تفسير سورة العصر بالبحر المحيط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفسير سورة العصر بالبحر المحيط

مُساهمة من طرف ندى أحمد في الأربعاء ديسمبر 26, 2012 10:45 pm

سورة العصر مكية وهي ثلاث آيات

بسم الله الرحمن الرحيم

( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) .

هذه السورة مكية في قول ابن عباس وابن الزبير والجمهور ، ومدنية في قول مجاهد وقتادة ومقاتل . لما قال فيما قبلها : ( ألهاكم التكاثر ) ووقع التهديد بتكرار ( كلا سوف تعلمون ) بين حال المؤمن والكافر .

( والعصر ) قال ابن عباس : هو الدهر ، يقال فيه عصر وعصر وعصر ، أقسم به تعالى لما في مروره من أصناف العجائب . وقال قتادة : العصر : العشي ، أقسم به كما أقسم بالضحى لما فيهما من دلائل القدرة . وقيل : العصر : اليوم والليلة ، ومنه قول حميد بن ثور :



ولن يلبث العصران يوما وليلة إذا طلبا أن يدركا ما تيمما


وقيل : العصر بكرة ، والعصر عشية ، وهما الأبردان ، فعلى هذا والقول قبله يكون القسم بواحد منهما غير معين ، وقال مقاتل : العصر : الصلاة الوسطى ، أقسم بها . وبهذا القول بدأ الزمخشري قال : لفضلها بدليل قوله تعالى ( والصلاة الوسطى ) صلاة العصر ، في مصحف حفصة ، وقوله : ( من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله ) لأن التنكيف في أدائها أشق لتهافت الناس في تجاراتهم وتحاسبهم آخر النهار واشتغالهم بمعايشهم . انتهى . وقرأ سلام : ( والعصر ) بكسر الصاد ، ( الصبر ) بكسر الباء ، قال ابن عطية : وهذا لا يجوز إلا في الوقف على نقل الحركة . وروي عن أبي عمرو : ( بالصبر ) بكسر الباء إشماما ، وهذا أيضا لا يكون إلا في الوقف . انتهى . وفي الكامل للهزلي : ( والعصر ، والصبر ، والفجر ، والوتر ) ، بكسر ما قبل الساكن في هذه كلها هارون ، وابن موسى عن أبي عمرو ، والباقون : بالإسكان كالجماعة . انتهى . وقال ابن خالويه : ( وتواصوا بالصبر ) بنقل الحركة عن أبي عمرو . وقال صاحب اللوامح عيسى البصرة : ( بالصبر ) ، بنقل حركة الراء إلى الباء لئلا يحتاج أن يأتي ببعض الحركة في الوقف ، ولا إلى أن يسكن فيجمع بين ساكنين ، وذلك لغة شائعة ، وليست شاذة بل مستفيضة ، وذلك دلالة على الإعراب ، وانفصال عن التقاء الساكنين ، ومادته حق الموقوف عليه من السكون . انتهى . وقد أنشدنا في الدلالة على هذا في شرح التسهيل عدة أبيات ، كقول الراجز :



أنا جرير كنيتي أبو عمر أضرب بالسيف وسعد في العصر


يريد : أبو عمرو . والعصر . والإنسان اسم جنس يعم ، ولذلك صح الاستثناء منه ، والخسر : الخسران ، كالكفر والكفران ، وأي خسران أعظم ممن خسر الدنيا والآخرة ؟ وقرأ ابن هرمز ، وزيد بن علي ، وهارون عن أبي بكر عن عاصم : " خسر " بضم السين ، والجمهور بالسكون ، ومن باع آخرته بدنياه فهو في غاية الخسران ، بخلاف المؤمن ، فإنه اشترى الآخرة بالدنيا ، فربح وسعد . ( وتواصوا بالحق ) أي بالأمر الثابت من الذين عملوا به وتواصوا به ( وتواصوا بالصبر ) في طاعة الله تعالى ، وعن المعاصي .
avatar
ندى أحمد

. : عضو(ة)مجلس الادارة
> : مشرفة عامة على جميع الاقسام

وسام :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفسير سورة العصر بالبحر المحيط

مُساهمة من طرف ابو عبد الله في السبت نوفمبر 22, 2014 6:58 am

جزاك الله خيرا

ابو عبد الله

. : خبير اول رئيس طاقم الخبراء
> : نائب الدكتور منصور علمياً

> :
وسام :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى